الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

251

الأخبار الدخيلة

فاطمة عليها السّلام فيخلع نعليه ويصلّي عنده ، فنوى الرّاوي أوّلا أن يأخذ تراب قدميه في نزوله في الصحن فبدّل عليه السّلام النزول في الصحن بالنزول على الصخرة حتّى لا يكون تراب يأخذه ، فعل عليه السّلام ذلك أيّاما ، ونوى ثانيا أن يأخذ حصى تحت قدميه في صلاته في بيتها عليها السّلام بعد خلع نعليه ، فلم يخلع عليه السّلام نعليه لصلاته ، فعل ذلّك أيّاما فلمّا يأس الرّاوي من نيل مقصده في مجيئه عليه السّلام إلى المسجد نوى أن يحصّله في دخوله إلى الحمّام لمّا كان يركب إليه وقت نزوله عليه السّلام إلى باب الحمّام فلم ينزل عليه السّلام إلّا في المسلخ على حصير في ذهابه فنوى أن يحصّله في إيابه عليه السّلام فدعا عليه السّلام بمر كوبه فركبه من المسلخ فلمّا رأى الرّاوي أذاه عليه السّلام بما نواه انصرف عن عزمه فرجع عليه السّلام إلى دأبه في دخوله المسجد في نزوله في الصحن وصلاته في بيت جدّته بخلع نعليه . ومن التحريف بالتقديم والتأخير : ما رواه الفقيه في آخر باب فطرته « عن حريز ، عن أبي بصير ؛ وزرارة قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزّكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله تمام الصّلاة لأنّه من صام ولم يؤدّ الزّكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصّلاة على النّبيّ وآله صلّى اللّه عليه وآله إنّ اللّه عزّ وجلّ قد بدء بها قبل الصوم قال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » . وفي نسخة بدل : « قبل الصوم » « قبل الصّلاة » . ورواه التّهذيب في 83 من باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصّلاة ، وفي 48 من زيادات زكاته ، والاستبصار في أوّل باب وجوب الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في التشهّد « عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن زرارة ، عنه عليه السّلام » مع اختلاف لفظيّ أي بدون « إنّ » في أوّله وبدون « يعني الفطرة » ، وفيهما « كالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من تمام الصّلاة ، ومن صام ولم يؤدّها » ، وفيهما « ومن صلّى ولم يصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وترك ذلك متعمّدا فلا صلاة له إنّ اللّه تعالى قد بدء بها قبل الصّلاة » .